الاثنين، 8 أكتوبر، 2012

حين كنت اقود سيارتي ..!!




اصبحنا وأصبح الملك لله ..
اليوم في حضرة كوب قهوتي المُرة تخيلت نفسي اني أقود سيارتي باتجاه عملي ، يبدو ان هناك امر ما اصاب مخيلتي
لا يهم لما لا فالخيال للجميع متاح وبما اني اقود سيارتي في احلامي لا علي من نقدكم سأكمل حكايتي وأنا ذاهبة للعمل
لعل عملي يكون في مركز استشاري نسائي ضخم معروف في مدينتي ولعلي على اتفاق منذ شهر لأقدم دورة نسائيه كما اعتدن المتدربات مني ، أو قد أحضر مجلس الامهات في مدرسة ابنتي "يارا" لحفل تكريمها وعلي ان أحضر

"لم العجله ..؟؟
قلت اني اتخيل صحيح اني الان مازلت في عمر طلاب الجامعة ومازلت ملكة بيت أبي، ولكن تخيلي تعدى عشرات السنوات "
كوب القهوة مر أكثر من قبل هل هو كذلك ام أن خيالي حلو المذاق فجعلي اشعر أكثر بمرارة .؟
لا يهم فأنا اعشق مرارتها فلا تحاولي يا قهوتي سأرتشف باقي الكوب رغما عنكِ

المهم لا أعرف لماذا ولكن تخيلت اني اقود سيارتي بنفس الوضع تماما في شوارعنا أي ان خيالي الحلو لم يجعلني اتخيل اني اقودها على طرق مسفلته بلا حفريات  أو في طرق واسعة وشوارع خالية من الازدحام 




بل ان خيالي الغريب وضعني  بين ازعاج وازدحام وأصوات السيارات المزعجة وتلوثها
يبدز أن سيارتي بحاجة للمغذي النفطي .. علي ان اتوجة لمحطة البنزين
و تكشيرة جميله على ملامحي لم تفارقني =/
وكلما حاولت ان استرخي اجد موقف يمنعني من (التهور) والاسترخاء في هذا الوضع

اما بسيارة تتعدى على خط سيري
او منظر لأخر يرمي نفاياته في الشارع يعكر مزاجي
وآخرين بينهم نزاع وتعالت اصواتهم فقط لأن هذا وقف مكان هذا امام محل التميس و الفلافل عجيب !!!

او لشخص يمشي وكأنه ينتظر من الرصيف ان ينبت زرعا بسبب """بصاقه" المستمر على الأرض والمصيبة انه في طريق الماشية .. صدقا عاهدت نفسي اني لن اسير على قدمي في ذاك الطريق ابدا وذاك الشخص اود لو امسك به وأجعله ينظف الرصيف بتلك الملابس التي يرتديها وقبعة الرأس التي يضعها حتى يُحرم فعلته القذرة تلك ..!!
"كله كوم وهذا الشخص في كوم اخر " كاد ان يضرب بسيارتي الجميله بسبب سرعته وتهوره يبدو انه تأخر عن دوامه و كالعادة يعتقد ان الشارع مُسجل باسم " أبيه" لن يسير فيه أحد ولا يوجد غيره متأخر عن اشغاله بسبب الازدحام وله حق السير كيفما يحب بلا تقيد بقوانين المرور ...!!


*******

المهم قررت أن أغير اتجاه نظري ليس علي ان أشاهد البشر في طريقي فاغلب تصرفاتهم مزعجة عدى البعض الذي اجده بحق يستحق السير في الطرقات فهو ينشر رقي تعامله بين الشخصيات
وقررت أن أقرا الاعلانات التجاريه المعلقه على أعمدة انارة الطريق و تلك الأرصفة ..
اعلان عن جهاز هاتف بسعر خيالي يجعلني اشعر بالغثيان لمجرد أن اتخيل اني شخص في قمة حاجتي للمال واجد هاتف كهذا يقتنيه البعض دون أن يخرجوا زكاة اموالهم !!
او لوجبات لمطاعم أحدهم قيل انه يُـذبح على الطريقه الغير شريعة، والأخر تم رصد بعض الحشرات في وجبته
وأخر وجبة واحده عنده تعني 10 وجبات بسيطة من مطعم بسيط نظيف !!
وسيارات ورحلات وقنوات وشركات ... كلها إعلانات × إعلانات
حتى اعلانات الطريق تستحضر الملل وبشده بل والإحباط في بعض الاحيان



تمنيت لو اني اصف سيارتي في منتصف الطريق وأمسك بذاك الدهان الأصفر وارسم ابتسامه عريضة على احدى الاعلانات "الي مالها داعي"
(( واكتب وحد ربك وانسى همك ، وتوكل عليه يكفيك وما يردك )) =)
~~ *** ~~
فالحقيقة فكرت كثيرا لماذا لا تتبنى القطاعات الحكومية المسؤولة أو حتى التجار أصحاب الإعلانات التجاريه فكرة وضع لوحات كهذه::
 لوحات تذكر  بالابتسامة ، وأخرى على التعامل بالحسنى ، و واحده تبعث الامل في نفوس اصحاب السيارات وغيرها من تلك اللوحات التي تجذب الانتباه بجمالها لا تحطم النفوس بإعلانها ..!!!

لماذا يكتفون بتلك التي تحذر من السرعة المؤدية للموت على طريق السفر " لا حول ولا قوة الا بالله"

اتمنى بحق ان نجد في مستقبلنا القريب " بصباح الغد مثلا" مثل هذه اللوحات "الي تفتح النفس"  في طرقنا الشاحبة كثيرة التجاعيد "المطبات و الحفريات"
 ليبدأ صباحنا منتعش لـيكون إنتاجنا اكبر =)

"ع العموم ... شكلو بنزين سيارتي خلص وانا ما وصلت عند بنتي "يارا" ولا وصلت قاعة التدريب، ولا حتى مركز الاستشارات "

وخلصت قهوتي .. وأقترب انتهاء صبآحي لـيبدأ مسائي J والحمد لله أكرمني وأمد في عمري
وبدأ ازعاج الصغار " أخواني" عندي وانقطع حبل افكآري

احمد الله انه مازال خيال يسكن مخيلتي .. حتى السيارة الآن معروضة للبيع حتى لا أجرب أن اتخيل مرة اخرى ..!!!

وفي المستقبل حين افكر ان اذهب لهذه الاماكن ليس علي سوى ان ارفع هاتفي واتصل على زوجي ليأخذني دون ان انتبه حتى على كل هذه السلبيات في الطريق
( !!! ) 
"دعوني أتخيل حياتي =P "



او مهلا اعلم ان مجتمعي سيقدم لنفسه الكثير وان شاء الله خلال فتره ليست بطويلة ستختفي سلبياتهم
ليعيشوا في مكان يفضلون ان يكونوا فيه .. فهم سيبدؤون بـ ذواتهم أولا ثم مجتمعهم
  أثق بهذا  =)