الخميس، 24 أكتوبر، 2013

حقيقة المقص المشئوم ..!!





في أحدى القرى الصغيرة بيت صغير مملوء بالحب يسكنه زوجان مسنان تمسكا بحب شاخ في قلبيهما
 وفي أحدى الصباحات صرخ الزوج مستنكرا على زوجته التي كانت تحيك معطفاً من الصوف للمرة الألف ألا تترك المقص مفتوح فهذا يجلب الشؤم للزوجين "كما كان يعتقد اهل تلك القرية"
فتتجاهل صراخه وتحمل المقص وتعيده لصندوق ادواتها ..
وتعود المسكينة لتستخدمه فتخونها ذاكرتها وتنسى المقص مرة اخرى على الطاولة مفتوح دون إطباقه وتنشغل بخدمة زوجها ..
في احدى المرات ثار الزوج على حبيبته بكلمات جارحه يتهمها  بأنها لا تهتم لحياتهم الزوجية، وتود لو تفترق عنه بتعمدها ترك المقص على تلك الحاله وهي تعلم الشؤم المصاحب لهذه الحركة "الملعونة" كما يسميها
أشتد النقاش، وازداد الغضب بينهما حتى اطلق الزوج من شدة الغضب مع زفرة أنفاسه كلمة "انتِ طالق"

طالق لأنكِ جلبت الشؤم لمنزلنا بتركك المقص مفتوحاً ..!!

وهكذا .. فعلا المقص كان سبب لـ طلاقهما .. ولكن من جلب الشؤم برأيكم ..؟؟



*♥*♥*♥*

الأن .. هل تحمل في جيبك مقص مفتوح ؟

كم نقلد ذاك العجوز حين اعتقد أن المقص يجلب الشؤم لحياته فجلبها بنفسه ..
 نقلده في خوفه من المقص المشؤوم لـحياتنا، لنجحاتنا لعلاقاتنا لسعادتنا ..!!

المقصات المفتوحة لا تجلب الشؤم كما كانوا يعتقدون ولكن عقولهم التي كانت تثق بهذا الاعتقاد هي التي جعلت للمقص المفتوح هذه الهيبة ..!!

ولو كانوا يعتقدون انه يجلب السعادة لجلبها ذاك المقص الذي لا حول له ولا قوة


بـعـقـولـنا كثيرا من الإعتقادات حول حياتنا، ذواتنا ومن هم حولنا
حتى باتت تلك الاعتقادات المتحكم بعقولنا


حين نعتقد أن شخصا ما لا يحبنا بل يفعل كل ما يؤذينا حتما سنبغض وجوده وقد نقوم بأي شيء لنتفادى بقائه  معنا وهو قد يكون صاحب نية بيضاء ولكن اعتقادنا الغير مبرر بسبب مقنع حرمنا من قلبه النقي ..

حين نعتقد ان ما نحلم به شيء "سخيف" لا يمكن تحقيقه أو حتى البوح به خوفا من سخرية البعض ..حتما ستبقى احلآمنا معلقة على اعتقادات سلبية وستبقى مادمنا متمسكين بما نعتقده تجاهها

حين نعتقد أن الغير أفضل بكل شيء منا .. سنبقى في الخلف دوما ندعوهم للتقدم علينا فقط لأننا اعتقدنا أن مكاننا الأنسب في الخلف لأنهم الأفضل ..!!



لن أبالغ إن قلت أن أغلب مشاعرنا تتعلق فيما نعتقده بدواخلنا ..
ولا ابالغ أيضا ان قلت انه من السهل جدا تغير تلك الإعتقادات فتتغير معه حياتنا!!


يقول عليه الصلاة والسلام :
"لا عدوى ولا طِيرةَ ، ويعجبني الفألُ . قالوا : وما الفألُ ؟ قال : كلمةٌ طيبةٌ"
علمنا عليه الصلاة والسلام كيف نتفاءل وكيف نتخلص من اعتقاداتنا السلبيه تجاه ما يحدث لنا .. !!
ف حتى التفاؤل والثقه بما عند الله من خير عبادة !!



ماتعتقده يعني ما تعيشه ..
وما تعيشه يعني حياتك بأكملها ..

فهل من المعقول أن تتعلق أنت حياتك بـ مقص يجلب الشؤم ..!! 

هنا .. يمكننا رفع الستار عن "المقص "المشئوم" والتعرف على حقيقته بشكل أدق ..

‼ هو ليس سوى :.. اعتقاداتنا السلبية

؛؛
؛
بقلم : ساندرا قاسم









الأربعاء، 9 يناير، 2013

حضن مجاني || Free Hugs ..!!




مر علي قبل فترة مقالة تحكي قصة سيده كندية تحمل لافته في الطرقات العامه مكتوب عليها 
(Fee Hugs ) حضن مجاني
هي تراه عملا تطوعيا وقد كانت مجموعة "افعالنا تدل علينا" ملهتمتها في عملها التطوعي ..!!
تلك السيدة كانت محطة رائعة بالنسبة لفئة كبيره من الناس فمجموعة كبيرة استمدت منها جرعه كبيره من الحنان من خلال احتضانها في وسط الطريق ومن ثم الابتعاد عنها وهم سعداء كما كانت تصفهم ..!!
اذكر بعد انتهائي من قراءة المقال أن ابتسامه عريضة اعتلت ملامحي وأنا اقول بداخلي
|| ليسوا سوى ناقصو حنان ودين ||
..لا أشجع فعلتها فهي تنافي أخلاق ديني تماما ..
لكنها شعرت بأن فئة من مجتمعها ينقصها حنان الاحتضان او العناق كما يسميه البعض؛ فأرادت أن تكون متطوعة تقدم لهم الحنان الناقص
الكثير منهم كانوا يتهافتون على صاحبة هذا العمل التطوعي .. وليست وحدها من طبقها بل هي موضة الاعمال التطوعية في كثير من الدول الاجنبية وهي مربحه جدا من الناحية العاطفيه "بالنسبة لهم"..!


♦••♦••♦••♦

 أغلبنا يعلم بأن الكثير منا ينقصهم الحنان فلما لا تطبق فكرة
(الحضن المجاني) لدينا في عالمنا العربي والإسلامي ..؟

نعم أخلاقنا تختلف عنهم وفكرة وجود متطوعة للاحتضان المجاني في الطرقات مرفوضة تماما شرعا وعرفا
ووجود متطوع من الرجال ليقدم حضن مجاني للرجال أمر صعب يحتاج لاعادة برمجة من جديد ..!!  


ولكن من ناحية أخرى يمكننا تطبيقها .. وبكل سهولة
(بلا رفع لافتات .. وبلا سير في الطرقات ..وبلا خدش للحياء)

نحن وسكان منازلنا حقا بحاجه لاحتواء عاطفي، لـ(حضن مجاني) ليكن من نصيب كل فرد في منزلنا جرعه منه بين كل فترة و فترة
هي وحدها كفيلة بان تعيد له طاقة هائلة فقدت منه بسبب حزن ما، او لتحفيز أضافي يزيد من عزيمته.



كم نحتاج لمتطوعين يعيشون معنا، فرسول الامة خير البشر كان أكثر الخلق حنان ورأفة بأهل بيته
كان عطوف، حنون، رقيق القلب في تعامله مع زوجاته وأبناؤه يمسح على رؤوسهم، يحملهم على أكتافه، يستمع لحديثهم بل ويطلب مشاورتهم
نحن لا نفتقد فقط (الحنان الجسدي) ذاك الي نجده في ملامسة الأطراف والأجساد .. "مع ان حاجتنا له لا تقل عن الاخر"
بل ينقصنا بشكل كبير ايضا (الحنان النفسي)  نفتقد تلك الكلمات التي تثير بداخلنا سعادة الحياة، تلك التي تجبرنا على ان نكون أصحاب ايادي بيضاء، تلك العبارات التي تزرع بداخلنا ثقة وعزه تمنعنا من الانكسارات
فلا نشعر بقسوة من هم حولنا، ولا نحتاج للتفتيش بجيوب البشر عن بقايا حنان وملامح رقة في تعاملاتهم معنا لاننا ببساطه سنجدها واضحة بين ايدينا


♦••♦••♦••♦


حينها لن تحتاج فتياتنا لأن تميل مشاعرها لهمسات لطيفة خلف اسنان ذئب مخبئة ..في واقعها أو عالمها الإعلامي ..!!
ولن يحتاج أطفالنا لعداوة ترتدي تصرفاتهم فقد تربوا على الاحترام وتشبعوا بذاك الأهم من الغذاء  (الحنان) .. 
ولن يحتاج طلابنا للبحث عن طرق بديله منحرفة تمدهم بطاقة حنان غير مشروعة ..
ولن يحتاج ابائنا لدمعات تُخبر عن جفاف عاطفي يعتلي خيوط تجاعيد ملامحهم ..

هي دعوة وبصوت عال لنرفع لافتات نخبر بها احبتنا اننا سنقدم لهم احتضان وعناق مجاني دون أن يطلبوه .. 
سنكون بقربهم دوما حين يحتاجون كلمات، وعبارات حانية صادقة تمدهم بطاقة عاطفيه كبيرة ليكونوا أفضل، وسنكون ايضا بقربهم حين يحتاجون متطوعا لاحتضان جسدي مجاني ..


♥♥مكسبه يُضاف فقط لبنك العواطف♥♥

بعدها سنجد منهم رد الجميل دون ان نطلبه وسنجد بدورنا من يحتضن ألامنا مجانا كما فعلنا معه قبلا .. 



••!!•• فمن ينضم لي ••!!••



فأنا أول متطوعه لاحتضان و عناق مجاني "إسلامي" وصى به حبيبنا عليه الصلاة والسلام ..

♥•♥•♥
بـ قلمي :: 
ساندرا قاسم