بالأمس تحدثت إحدى قريباتي عن موقف حدث
مع زوجها حين مر بصديق له يبيع الورد فقدم
له ثلاث وردات وقال قدمها هدية لوالدتك في الغد .. عيد الأم قصده ..
فأنهار زوجها باكياً يبدو أن صديقه نسي
أن والدته توفيت منذ بضعة أيام ..!
أسأل الله أن يرحمها ويرحم موتى
المسلمين أجمعين وان يجمعنا بهم في الجنات، وأن يصبره ويعوضه خيرا
لست وحدك من سيبكي فاليوم حين تعلوا
أصوات التهاني ، وتمتلئ أرفف المحلات بهدايا كتب عليها كل عام وأنتي بخير يا أمي
بمناسبة عيد الأم ،
والمحطات الفضائية (العربية) ستذيع كأهم
العناوين لها طقوس الاحتفال في تلك البلدان ..
في زاوية أخرى سنجد أشخاص منعزلين
يبكون حرقة أمهات راحِلات قد يكونوا ممن لا يحتفل بهذا اليوم ولكن تلك الفكرة تجعل
هذه الذكرى كشبح يسيطر عليهم ويقتل فرحتهم وبهجتهم في ذلك اليوم أسأل الله لهم
ثبات الصبر، وعِوض الخير بأذنه.
اليوم في شوارعنا سنجد منافقون نسوا أمهاتهم وحان الأن موعد شراء هديه رخيصة الثمن تقدم لها لتنسى أيام وشهور تقصير
وحرمان !!
سنجد أشخاص لا يعرفون أن عيد الأم مُخترع
من عند عبدة الأصنام الإغريق حين كانوا يحتفلون بالصنم الأم "ريا" زوجة
الصنم الأب "كرونس" وفي روما كان عبادة للصنم الأم "سيبل" وان
من جعله بيننا هم شخصيات عربيه أهملت الأم وأرادت أن تجعل يوم لتحتفل بها ..!
سنجد في شوارعنا أشخاص يعتلي الجهل
سماتهم، تراهم مبتسمين فخورين بما هم فيه
ليسألك أحدهم .. ماذا قدمت اليوم لأمك
؟؟ وبعدها سيعدد لك ماذا فعل ليثبت جهله.. ومن ثم سيدعوا لها ليتحول من مقلد للغرب
لشيخ يعرف حقا قيمة أمه ..!!
"هـــــم" يحتفلون بها لأنهم
ليسوا معها، يجهلون حقها، لا يعرفون كيف يكون بِرُها والاهم انه ليس لديهم عيد
حقيقي ليحتفلوا فيه، حمقى جعلوا لكل شيء عيد حتى نرى قريبا لديهم عيد "الأصبع"
كما فعلوا بالشجر، والصديق، والأخت، والعمال، جعلوا لهم أعياد لما فلما لا يكون
للأصبع عيد خاص به ..!!
مهزله تتبعها مهزله، وجهل يغطي عقول من
المفترض أن تكون لما يخططون له واعية
لسنا مثلهم فنحن نعرف حقا قدر الأم في
ديننا، لا نحتاج لعيد نأثم فيه وهن معنا لأجل إظهار حبهن وتقديرهم،
أمهاتنآ لم يحتجن قبلاً ليوم يحتفلون فيه لأجلنا فلما نحن نخصص لهم يوما واحدا كعيدٌ لهن ..؟؟
"وقضى ربك
ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا
تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما "
ستحتفون معهم..؟ أذن دعوني أقدم لكم
بطاقة دعوى لجحر الضب فانتم ستدخُلونه.
تقلدونهم، ولا يقلدوكم .. تحتفلون بأعيادهم،
ويسخرون من أعيادكم .. تمجدون أفكارهم وثقافتهم، ويجعلون منكم أشخاص منحطين،
متخلفين، رجعيين، لمذا نفعل هذا بأنفسنا ..؟؟
فوا لله ما نعيشه من جهل وتخلف عن مسيرة تطورهم،
ليس سوى هذا الظلم الذي نسقط به على أنفسنا بأيدينا..!!
عن أبي سعد رضي الله عنه أن النبي صل
الله عليه وسلم قال :" لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع, حتى لو
سلكوا حجر ضب لسلكتموه ، قلنا :يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال : فمن ! رواه
بخاري ومسلم
ادخلوا حجر الضب خلفهم، واختنقوا برمل جُحورهم،
وتحملوا لدغ الأفاعي بداخلها، وليبقى أثر فضلات الضب على أجسادكم حين تخرُجون منها
.. فلن ولن تنفُضوا غبارها سوى إن تغيرت تلك الأفكار بداخلكم وعرفتم حقا كيف تـُمجدون
دينكم، وتعرفون كيف تحتفلون حقا بأمهاتكم، ليس فقط اليوم بل في كل يوم وفي كل مرة
تمر هي من بينكم .
" أمة محمد " ، إسلامنا غني عن بدعهم، وأفكارهم، واحتفالاتهم،
ومعتقداتهم عن عيد الأم فبين صفحات الإسلام وتشريعاته بر عظيم لأجلها، وجنة وضعت قرب
قدميها، و قصور، وريحان، وانهار، وملك عظيم، في الجِنان لمن عرف كيف يحتفل فيها حق
احتفال ويبرها،
" احتفال
إسلامي وليس عيد أم كما يدعون عبدة الأصنام والجاهلون بحقها "
،،~،،~،،~،،~،،~،،~،،
دمتم ودامت أمهاتكم
وأمهاتنا بخير، ورحم الله أم باتت تحت التراب تنتظر جنتها بأذن الواحد الأحد،
وجعلنا المولى من البآرين الصالحين لهم، وجمعنا وإياهم في جنات لا شقاء فيها ولا
نصب.
أمي أنتِ شريآن يدآخلي .. لا حرمني الله منكِ حبيبتي ،،
أبنتك : ساندرا قاسم
















